محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
744
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
كحلاء في برج ، صفراء في نعج * كأنّها فضّة ، قد مسّها ذهب « 1 » فاتّفقا في وصف اللّون بالبياض المخلوط بصفرة ، وقال عبدة [ بن الطّبيب ] « 2 » في صفة ثور وحشيّ : مجتاب نصع جديد فوق نقبته * وفي القوائم من خال سراويل « 3 » النّصع : الثوب الأبيض . والخال ضرب من الوشي . وقال الطّرمّاح ، يصف ظليما « 4 » : مجتاب شملة برجد لسراته * قددا ، وأسلم ما سواه البرجد « 5 » والبرجد : كساء مخطّط . وقال عنترة : صعل يعود بذي العشيرة بيضه * كالعبد ذي الفرو الطّويل الأصلم « 6 »
--> ( 1 ) البيت في ( ديوان ذي الرمة 1 / 33 ) ، والبرج : أن يكون بياض العين محدقا بالسواد كله ، أو الجميل الحسن الوجه ، والمرأة برجا والنّعج : بياض اللون ، وفعله نعج ينعج نعجا . والكحلاء : التي تراها مكحولة وإن لم تكحل . ومسها ذهب ، أي : خالطها ، وذلك أحسن لها ، إذ كان لونها درّيا . ( 2 ) بالمخطوط : « وقال عنترة » خطأ ، وسقط ما بين حاصرتين منه . ( 3 ) ليس البيت لعنترة وإنّما هو لعبدة بن الطبيب ، في ( شعر عبدة بن الطبيب ص 65 ) برواية : « . . . وللقوائم . . . » . والمجتاب : اللّابس . والنّصع : الأبيض ، وشبّه الثور لبياضه بلابس ثوب أبيض . ونقبته : لونه . والخال : برود فيها خطوط سود وحمر ، وهكذا الثور ، أعلاه أبيض وفوق قوائمه وشوم . والشاهد في ( المفضليات : المفضلية رقم : 26 ص 138 ) ، والشروح ( عنها وعن الديوان ) . ( 4 ) الظليم : ذكر النعام . ( 5 ) البيت في ( ديوان الطرماح ص 141 ) برواية : « ما سواها » ، والمجتاب : اللّابس . والشملة : كساء واسع يشتمل به ؛ أي : يلفّ على الجسم . والبرجد : كساء صوف ضخم مخطط فيه سواد وبياض ، شبّه ريش الظّليم به . والسراة : الظهر . وأسلم : ترك . والقدد : الفرق . يقول : هذا الظليم ، قد لبس شملة على قدر ظهره ، وترك البرجد ما سوى الظهر من بدن الظليم من العنق والرجلين ، فلم يستر بها ، فدلّ على بياضها بذلك ، وكذلك ريش الظليم ، يكون على ظهره ، وأما عنقه ورجلاه فعارية من الريش . ( عن الديوان ) . ( 6 ) بالمخطوط : « الأظلم » تحريف . والبيت في ( ديوان عنترة ص 147 ) ، والمعلقات ص 272 ) ، والصّعل : الصغير الرأس ، الدّقيق العنق . وذو العشيرة : اسم موضع . ويعود بيضه : يأتي إليه ويتعهده بالعناية . والأصلم : المقطوع الأذنين .